منتديات قطورة

يد واحدة وقلب واحد

 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 و لا عزاء للمتشائمين ... للدكتور نبيل فاروق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
M!rO
رئيسة الأقسام العامة + مراقبة مثالية + صاحبة الصورة المضحكة في مسابقة صورة و تعليق
رئيسة الأقسام العامة + مراقبة مثالية + صاحبة الصورة المضحكة في مسابقة صورة و تعليق


انثى
عدد الرسائل : 4058
جنسيتك : مصرية
تاريخ التسجيل : 21/11/2008

مُساهمةموضوع: و لا عزاء للمتشائمين ... للدكتور نبيل فاروق   السبت أكتوبر 31, 2009 8:23 am

عبر رحلة حياتي ،

الطويلة نسبياً ،

التقيت بمئات الأشخاص ،
صادقت منهم العديدين ،
ونفرت من البعض ،

وابتعدت عن آخرين ،
إما استجابة لشعور داخلى ،
أو طاعة لعقلي ،
الذي وجد ، لسبب أو لآخر ، أن موجاتهم لن تتوافق أبدا ، بأى حال من الأحوال ، مع موجتى

وعبر كل تلك السنين كنت أميل إلى فئة واحدة ....

المتفائلين

،فمن الطبيعي أن تلتقي في حداثتك وشبابك بكل الأنماط ... المتفائل ، والمتشائم ، والمرح ، والكئيب ، والرصين ، والمستهتر ، والملتزم ، والعابث .


وكما يقولون : الطيور على أشكالها تقع ، لذا فقد كانت المجموعة ، التي ارتبطت بها ، هي الأقرب لطبيعتي ، مع عدد ملحوظ من الاختلافات .

فى المرحلة الثانوية مثلاً ،

كنت أبتعد عن المستهترين والعابثين ،وأرتبط بحكم طبيعتي بالفئات العكسية تماماً ، والتي كانت توصف أيامها بأنها الفئات الغلبانة الضعيفة


ومرَّت المرحلة الثانوية أو كادت ،

وفي السنة النهائية منها ، قررَّت فجأة التخلي عن مجموعة الغلابة ، دون أن أنتمي لمجموعة العابثين ، وكان ما أنشده عسيراً أو غير مألوف ، فأيامها كنت إما أن تنتمي إلى هؤلاء أو أولئك .


ولكنني تمرَّدت على الفئتين ، وقررت الإقدام على خطوة ، وصفتها مجموعة الغلابة أيامها بأنها حمقاء متهوَّرة.. رشحت نفسي أميناً للفصل ، في مواجهة أكبر رأس في مجموعة العابثين ، مفرطي الثقة ، الذين يسيطرون على كل شئ .


في البداية ،

استقبلت مجموعة العابثين قراري هذا بدهشة كبيرة ، لم تلبث أن تحولت إلى استهتار ساخر ، وتعاملوا مع الموقف باعتباري إما عبيط أو ساذج ، لا يدري أي مصير ينتظره ،ثم لم يلبثوا أن أدركوا أنه ، ولأول مرة ، يجرؤ واحد من مجموعة الغلابة ، على الوقوف متحدياً ، في وجه زعيم العابثين ...

وبدأت المضايقات ،

سخرية علنية في حوش المدرسة ، وتحرشات عدوانية ، ومواقف صبيانية ، كان كل الغرض منها أن اتراجع ، حتى لا تسقط هيبتهم في المدرسة .
لم تكن لديهم ذرة واحدة من الشك ، في أنهم سيربحون المعركة في النهاية ، ولكَّن مجرَّد ترشيح نفسي ، كان يبدو لهم تحدياً ، لابد من قتله في مهده ، حتى لا يفعلها آخر بعدي .


أما مجموعة الغلابة ، التي كنت انتمى إليها ، فقد حاولت إثنائي عما أعتزمه ، وتحذيري مما سيواجهني ، وإقناعي بالعدول عن حماقتي ، التي ستجلب علىَّ غضب مجموعة العابثين كلها .


ولكنني كنت ، كما سبق أن أخبرتكم ،قد تمرَّدت على المجموعتين ، فلم استجب لتحذيرات الغلابة ، ولا تهديدات العابثين ، وكنت شديد التفاؤل، لم يكن مجرَّد تفاؤل عبيط ، كما وصفه البعض أيامها ، وإنما تفاؤل مدروس إلى حد ما صحيح أن العابثين هم دوماً الأعلى صوتا ، وسط أية مجموعة ، ولكن الغلابة هم دوماً الأكثر عدداً ، فقط يتبعون تلك القاعدة المؤسفة ،

قاعدة أن الذئاب دوماً تسير فى قطعان ، والحملان تتفرَّق

كنت متفائلاً ، ولدى ثقة كبيرة ، في أنني سأربح الجولة ، على الرغم من أن كل الظواهر كانت توحي بالعكس تماماً ، وجاء يوم الانتخاب ،ولأول مرة فعلية ، وقفت وجهاً لوجه ، أمام زعيم العابثين ، وكان على الكل أن يختار الغلابة ، والعابثون الحملان والذئاب ، كان عليهم أن يختاروا ، إما هو ، أو أنا ..
كان العابثون شديدي الثقة والغلابة يرتجفون وعندما تم أخذ الأصوات ، ثبتت صحة نظريتي الذئاب أكثر قوة والحملان أكثر عدداً وفزت بأمانة الفصل وباكتساح اكتساح أثبت أن الشر ، مهما علا صوته ، فهو دوماً الأضعف ، إذا ما حدثت المواجهة وأن التفاؤل هو الطريق الأمثل ، للنصر ...


فزت بأمانة الفصل ، وانكسرت مجموعة العابثين ، لأول مرة في تاريخ المدرسة ،وعلى عكس المتوقَّع ، أصبحت علاقتهم بي جيدة جداً وكذلك الغلابة


وكان لهذه الواقعة فضل كبير ، في تكوين شخصيتي في المستقبل ،أصبحت أعتمد دوماً على عاملين رئيسيين ، أرى فيهما النجاح كل النجاح الكفاح والتفاؤل.


ففي المرحلة الجامعية ،

صرت أكثر ثقة ،وأفضل حالاً ، واشتهرت بمجلة حائط ، كنا نصدرها بصفة شبه دورية ، أنا والزميل (سمير حنتيرة) ، وهو الآن استشاري أمراض جلدية وتناسلية كبير ، والطريف أنني لم أكن أكتب فيها إلا برواز صغير جداً ، وكان (سمير) يكتب المجلة كلها تقريباً ، أما أنا فكنت أقوم بعمل التصميمات ، والرسوم الكاريكاتورية ، ورسم كاريكاتوري كبير ، ينقل على نحو ساخر ، كل ما حدث في الكلية في الفترة الأخيرة .


وكانت الكلية كلها تقريباً تقرأ المجلة ، وتضحك على الكاريكاتير الكبير ، ويتناقل الكل أحداثه ضاحكين ...
وهذا ما شجعني على خوض انتخابات اتحاد الطلاب في كلية طب طنطا ، عن اللجنة الفنية، خضتها بنفس العاملين ، السعي والكفاح والتفاؤل


وكانت أوّل مرة أصطدم فيها بما أسميه ( قذارة الانتخابات )....
أوَّل مرة أواجه فيها المكر والخداع ، والتصرفات البغيضة ، التي يقوم بها البعض ،فقط من أجل أن يربحوا انتخابات طلابية فما بالك بانتخابات أكبر .


وهنا ، وبحكم نشأتي ، أضفت عاملاً ثالثاً شديد الأهمية..
الشرف
قررَّت أن أخوض الانتخابات بشرف ، ودون مواربة أو خداع ، ومازال زملاء الدراسة على قيد الحياة ، أدام الله سبحانه وتعالى عليهم الصحة والعافية ، وأمدهم بطول العمر، ويمكنهم أن يؤكدوا هذا أو ينفوه .
خضت انتخابات اتحاد الطلاب بشرف ،
ودون خداع .....وبمنتهى التفاؤل ....والسعي .....
وربحت .....
ربحت انتخابات الطلاب ذلك العام ....
وكل الأعوام التالية ....
وعندما تخرَّجت في الكلية ، كنت أميناً للجنة الفنية.


ولكن سنوات الكلية انتهت ....
وبدأت سنوات الكفاح ....
كنت في أيام الكلية قد تعرَّفت على زوجتي الحالية ، ولم يكن والدي رحمه الله مستعداً لهذا الارتباط ، لذا فقد كان علىَّ أن أكافح ، حتى يمكنني الارتباط بها

وكان هذا يعني جهداً رهيباً ، ومتطلبات كثيرة جداً ، بالنسبة لطبيب امتياز حديث التخرَّج ، لا يمتلك في الحياة سوى راتب حكومي ، كان يبلغ أيامها بالبدلات ثمانية وأربعين جنيها مصرياً لاغير ....
وكان المطلوب مني ، بهذه الجنيهات ، التي لا تكمل نصف مائة من الجنيهات شهرياً ،أن أدخر آلاف الجنيهات ، للحصول على شقة ، وأثاث ، ومستلزمات الخطبة والزواج وما يكفي لفتح بيت الزوجية فيما بعد وبأية حسبة بسيطة ، كان هذا مستحيلاً ....إلا إذا.


وهنا تكمن المعادلة الحقيقية

كل ما يبدو مستحيلاً، يمكن أن يفقد استحالته بتلك العوامل الثلاثة


الرائعة


السعي ....والشرف....والتفاؤل



وبهما ، بدأت رحلة الكفاح ....
وللحديث بقية .

للدكتور : نبيل فاروق

§¤~^~¤§¤~^~¤ التوقيع¤~^~¤§¤~^~¤§



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
M!rO
رئيسة الأقسام العامة + مراقبة مثالية + صاحبة الصورة المضحكة في مسابقة صورة و تعليق
رئيسة الأقسام العامة + مراقبة مثالية + صاحبة الصورة المضحكة في مسابقة صورة و تعليق


انثى
عدد الرسائل : 4058
جنسيتك : مصرية
تاريخ التسجيل : 21/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: و لا عزاء للمتشائمين ... للدكتور نبيل فاروق   الإثنين نوفمبر 09, 2009 6:00 am

...............................

§¤~^~¤§¤~^~¤ التوقيع¤~^~¤§¤~^~¤§



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
و لا عزاء للمتشائمين ... للدكتور نبيل فاروق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات قطورة :: المنتديات العامة :: قاعدة عربي-
انتقل الى: